ابن الجوزي
136
صفة الصفوة
201 - فاطمة بنت محمد بن المنكدر عن إبراهيم بن مسلم القرشي قال : كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها صائمة فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين : هدأ الليل واختلط الظلام وأوى كل حبيب إلى حبيبه وخلوتي بك أيها المحبوب أن تعتقني من النار . رحمها اللّه . ومن المجهولات الأسماء 202 - امرأة كانت في زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن عبد اللّه بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم - قال : بينا أنا مع عمر بن الخطاب وهو يعسّ « 1 » المدينة إذ أعيا واتكأ على جانب جدار في جوف الليل وإذا امرأة تقول لابنتها : يا ابنتاه قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء « 2 » فقالت لها : يا أمتاه وما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم ؟ قالت : وما كان من عزمته يا بنية قالت : إنه أمر مناديا فنادى ألا يشاب اللبن بالماء فقالت لها : يا بنية قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر . فقالت الصبية لأمها : يا أمتاه ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء . وعمر يسمع كل ذلك فقال : يا أسلم علّم الباب واعرف الموضع . ثم مضى في عسسه حتى أصبح فلما أصبح قال : يا أسلم امض إلى الموضع فانظر من القائلة ومن المقول لها وهل لهم من بعل ؟ فأتيت الموضع فنظرت فإذا الجارية أيم لا بعل لها وإذا تيك أمها وإذ ليس لهم رجل . فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فدعا عمر ولده فجمعهم فقال : هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوجه ، ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه المرأة فقال عبد اللّه : لي زوجة . وقال عبد الرحمن : لي زوجة . وقال
--> ( 1 ) عسّ من باب رد : طاف بالليل ، وعسسا أيضا ، وهو نفض الليل عن أهل الريبة . ( 2 ) أي أخلطيه بالماء .